سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
929
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
أترفض الحديث الذي نقلته الآن من كتب أعلامكم وأئمتكم ، أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله قال « من سبّ عليا فقد سبّني ومن سبّني فقد سبّ اللّه ؟ ! » . أرجو أن لا تنس حديثنا في الليالي الماضية ، والمصادر الجمّة التي ذكرتها لكم من الأحاديث النبويّة الشريفة التي صدرت عنه صلى اللّه عليه وآله في الموضوع ، والظاهر أنّك صرت مصداق المثل المعروف : « كلام الليل يمحوه النار » . النوّاب : نرجوكم أن تزيدونا بالأحاديث النبوية في هذا الباب ، فإنّ أحسن الحديث حديث رسول اللّه ( ص ) . قلت : لا أدري هل نقلت لكم رواية ابن عباس في هذا الباب ، أم لا ؟ فقد روى العلّامة الكنجي فقيه الحرمين ، ومفتي العراقين ، محدّث الشام وصدر الحفّاظ أبو عبد اللّه محمد بن يوسف القرشي ، الشهير بالعلّامة الكنجي الشافعي ، صاحب كتاب كفاية الطالب نقل في / الباب العاشر / بسنده المتصل بيعقوب بن جعفر بن سليمان قال : حدثنا أبي عن أبيه ، قال [ كنت مع أبي ، عبد اللّه بن العباس ، وسعيد ابن جبير يقوده ، فمرّ على صفة زمزم ، فإذا قوم من أهل الشام يشتمون عليا عليه السّلام ، فقال لسعيد : ردّني إليهم ، فوقف عليهم فقال : أيّكم السابّ للّه عزّ وجلّ ؟ فقالوا : سبحان اللّه ما فينا أحد سبّ اللّه ، قال : أيّكم الساب رسول اللّه ( ص ) ؟ ! قالوا : ما فينا أحد سبّ رسول اللّه ( ص ) . قال : فأيّكم الساب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ؟ فقالوا : أمّا هذا فقد كان . قال : فأشهد على رسول اللّه ( ص ) سمعته أذناي ووعاه قلبي ، يقول لعليّ بن أبي طالب : من سبّك فقد سبّني ، ومن سبّني فقد